يُعنى مقياس منهجية العلوم القانونية (فلسفة القانون) بدراسة الأبعاد الفلسفية للظاهرة القانونية، وذلك من خلال التأصيل لفكرة القانون وتحديد الغاية منه، غير أن التعمق في تتبع التأسيس الفلسفي الفكري حول أصل القانون وغايته، يكشف عن تباين رؤى المذاهب الفلسفية ردحا من الزمن، حيث انقسمت وتوزعت آراءهم على ثلاثة (03) مذاهب:

1- المذاهب الشكلية (les doctrines formelles): تهتم المذاهب الشكلية بالمظهر الخارجي للقانون، حيث تركز على الشكل الذي يظهر به في الواقع بصورة ملزمة، بعيدا عن العوامل الأخرى التي تؤثر في تكوينه؛ أي أن الشكل هو الذي يضفي على القانون قوة الإلزام.

2- المذاهب الموضوعية (Les Doctrines Objectives): لا تهتم المذاهب الموضوعية بالمظهر الخارجي للقاعدة القانونية أو الشكل الذي تظهر به في الحياة العملية في صورة ملزمة، بل تهتم بجوهر القاعدة القانونية وموضوعها أو مضمونها أو المادة الأولية التي تتكون منها.

3- المذاهب المختلطة (les Doctrines mixtes ): تهتم المذاهب المختلطة بشكل وجوهر القاعدة القانونية معا  حيث ترى أن جوهر القاعدة القانونية مستمد من واقع الحياة الاجتماعية، وأن إرادة الحاكم تُصوّر هذا الجوهر وتصوغه في شكل خارجي.

وقد سجل لنا التاريخ صدى هذه الأفكار النظرية التي أخذت بعمقها الأيديولوجي طريقا إلى التغلغل في صميم التشريعات الدولية والداخلية على مـر العصور، بل احتضنتها مختلف الاتجاهات الحديثة للسياسة التشريعية كأساس لها في صياغة التشريع وفي عملية تفسيره. 

"Welcome to the world of law, a realm of justice and rights. Law is the language of civilizations and the foundation upon which advanced societies are built. Today, you have chosen to be a part of this world and to contribute to shaping a brighter future for our nation."