يعتبر التوجيه المدرسي و المهني من أهم العمليات التربوية وأعقدها التي ترتكز عليها فاعلية النشاطات التربوية و دافعية المتعلمين ذلك انه يساهم في تحسين المستوى الدراسي للتلاميذ والمردود التربوي للمدرسة. من خلال سعيه إلى تحقيق التوافق بين امكانات الفرد وقدراته وطموحاته وبين متطلبات الفروع الدراسية عن طريق مساعدته على إنضاج شخصيته وتجاوز الصعوبات التي تعترضه بواسطة الارشاد النفسي والتربوي، وتعريفه بالمحيط الدراسي ، الاجتماعي والمهني أو الاقتصادي بواسطة مختلف الوسائل الإعلامية والاستكشافية
تعد ظاهرة التسرب المدرسي من المشكلات المدرسية التي تعاني منها جميع بلدان العالم، ولا يمكن أن يخلو واقعا تربويا من هذه الظاهرة، فهي تتفاوت في درجة حدتها من مجتمع إلى آخر ومن مرحلة دراسية إلى أخرى؛ إذ تسبب إهدارا ماليا وبشريا ينعكس سلبا على مخرجات العملية التعليمية وتعيقها عن تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى إنعكاسها السلبي على الفرد والمجتمع، لذا حظيت باهتمام كبير من طرف علماء النفس والتربويين في مجال التربية للبحث عن الإجراءات الوقائية لهذه الظاهرة.